عبد الرحمن جامي

34

لوائح الحق ولوامع العشق

الظهور في المراتب الجزئية لاثنين وثلاثة وأربعة وخمسة ؛ ومن هنا نعلم أن إحاطة الحق سبحانه وتعالى بجميع الموجودات كإحاطة الملزوم باللوازم ، وليس كإحاطة الكل بالجزء أو الظرف بالمظروف تعالى الله عما لا يليق بجناب قدسه . ( رباعي ) في ذات الحق اندراج الشأن معروف * الشأن كالصفة والحق هو الموصوف فتذكر هذه القاعدة لأن الله تعالى ليس جزء ولا كلا ولا ظرفا ولا مظروفا ( لائحة ) : ظهور الشؤون والاعتبارات وخفاؤها بسبب تلبسها بظاهر الوجود ولا يوجب عدمها تغير حقيقة الوجود وصفاته الحقيقية وإنما ينبنى على تبدل النسب والإضافات ؛ وهذا لا يقتضى التغير في الذات ، فإذا نهض عمرو من يمين زيد وجلس على يساره تختلف نسبة زيد معه لكن ذاته تظل قائمة مع صفاته الحقيقية كما هي ، وكذلك حقيقة الوجود لا تنقص في المظاهر الحسية ، ونور الشمس مع أنه ينير الطاهر والنجس ، فلا يتسرب أي تغير على بساطة نورها فلا يكتسب رائحة من المسك ولا لونا من الورد ، ولا يعيبه الشوك ولا يشينه الصوان .